الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

331

الطفل بين الوراثة والتربية

يحصل عليها الطفل تعتبر من هذه الأسس . إن الحب ، مضافاً إلى جانب جلبه للذة الشخصية التي تؤدي إلى نشوء عبادة الذات في الطفل ، يشتمل على مجموعة من المشاعر التي يحصل عليها في جو الأسرة ، والمدرسة » . « تترك مظاهر الحب التي تلقاها الدور في الدور الأول من حياته ، أي قبل بلوغه الخمس أو الست سنين ، وكذلك التجارب الطيبة أو المرة الناتجة من ذلك ، آثارها في الجانب اللاشعوري من ضمير الطفل . هذه الآثار تكون النقاط البارزة من وضعه الروحي » ( 1 ) . إن الضمير الباطن للطفل المدلّل مليء بالإثرة والأنانية . هذا الطفل لا يجد في الحياة أحداً غيره ، لأن أبويه لم يعلمّاه غير هذا الأمر . إن الذخيرة الوحيدة التي تركزت في روحه منذ الصغر هي عبادة الذات . إنه يتذكر إنطباعته عن دور الطفولة ، فهو القلب ، وهو الروح ، وهو أغلى من الجميع . إنه يدخل المجتمع بتلك الروح ويتوقع من جميع النساء أن يدللنه كأمه ، وينتظر من جميع الرجال أن يحترموه كأبيه . الفشل : هذا الطفل عندما يشب ويترعرع لا يجد من الناس الاحترام الذي كان يتصوره ، لذلك يتألم من البرودة التي يعامله المجتمع بها ، إلى أن يتولد عنده الشعور بالحقارة . إن تكرار الإهمال والبرودة يؤدي إلى إزديار التوتر النفسي ، والفشل المتواصل يؤلم ضميره حتى يتحول الشعور بالحقارة إلى عقدة الحقارة وتحدث فوضى عظيمة في روحه . « إن الشعور بالحقارة عبارة عن ألم شديد ناشئ من الانحراف الروحي الذي يسيطر على جميع جوانب شخصية الانسان . الناس إياهم ، بل إن عقدة الحقارة والآلام الروحية الناشئة منها تؤدي في بعض الأحيان إلى أمراض روحية وعصبية شديدة . « لقد أكد ( آدلر ) في التحقيقات التي أجراها بصدد الآلام الناشئة من عقدة الحقارة على دور الوضع الروحي للتعليم والتربية ، أما عقدة الحقارة فهي عبارة عن مجموعة من الخواطر الروحية

--> ( 1 ) چه ميدانيم ؟ بلوغ ص 42 .